عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
371
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الإشارة ، و « يخوّف » الخبر « 1 » ، والشيطان : الركب ، أو نعيم على القول الآخر ، أو هو على حذف المضاف ، تقديره : إنما ذلكم فعل الشيطان ، أو تخويف الشيطان ، أو قول الشيطان ، يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ أي : يخوّفكم أولياءه ، وهكذا قرأها ابن مسعود ، وابن عباس ، وعطاء « 2 » ، فاقتصر على ذكر المفعول الثاني ، كما تقول : أعطيت الأموال ، وكسوت الثياب . وقال الحسن : المعنى : يخوّف أولياءه المنافقين ، ليقعدوا عن قتال المشركين « 3 » . فَلا تَخافُوهُمْ أي : لا تخافوا أولياء الشيطان ، أبا سفيان وأصحابه ، وَخافُونِ في ترك أمري . إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي : مصدّقين بما جاءكم به رسولي ، وقد سبق القول في نظائر هذا الشرط . 3 / 180 - 176
--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 311 ) ، والدر المصون ( 2 / 262 ) . ( 2 ) انظر : المحتسب لابن جني ( 1 / 177 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 125 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 1 / 438 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 507 ) .